السيد علي الموسوي القزويني

429

تعليقة على معالم الأصول

ومنها : اسم الفاعل ، وقد تقدّم في المباحث السابقة جملة ممّا يتعلّق به ، وتبيّن أنّه يدلّ بالوضع على ذات متّصفة بالمبدأ ، وبقي ممّا يتعلّق به مسائل ثلاث : الأُولى : دخول الزمان في مدلوله وضعاً بعنوان الجزئيّة أو بعنوان القيديّة وعدمه ، والّذي ينبغي أن يقطع به - وفاقاً لأهل العربيّة المطبقين على الفرق بين الفعل والاسم بقول مطلق في عدم دلالة الثاني على معنى مقترن بأحد الأزمنة - هو العدم ، لتبادر معنى معرّى عن الزمان مطلقاً منه عند الإطلاق ، وهو الذات المتّصفة بالمبدأ ، فعدم تبادر الزمان معه يدلّ على كون استعماله فيما أُخذ فيه الزمان مجازاً . مضافاً إلى صحّة تقييده بكلّ واحد من الأزمنة ، كما في " قائم أمس أو الآن أو غداً " من دون فهم تكرار ولا تناقض ، كما في " قام أمس أو غداً " و " يضرب الآن أو أمس " وعدم معقوليّة تحقّق الحدث بدون الزمان لا يلازم كونه معتبراً في الوضع ، إذ ليس هذا إلاّ كعدم معقوليّة تحقّقه بدون المكان ، فإنّ كلاّ منهما من لوازم الوجود الخارجي ، ولا يلزم منه كونهما من لوازم الوجود الذهني باعتبار الوضع . ولا ينافيه الاتّفاق المدّعى على كونه حقيقة في الحال خاصّة ، إذ لم يرد به الحال الزماني الّذي هو أحد الثلاث المعهودة ، بل المراد به حال التلبّس ، على معنى فعليّة وجود المبدأ حين ما يعتبر النسبة بينه وبين الذات ، ومحصّله : كونه حقيقة في الذات المتّصفة بالمبدأ اتّصافاً حاصلا حال وجود المبدأ ، والحال بهذا المعنى عرض من مقولة الكيف يصلح بطبعه مظروفاً لكلّ واحد من الأزمنة . وهذا معنى ما يقال : من أنّ حال التلبّس قدر مشترك بينها ، فتأمّل كي تعرف أنّ إطلاق المشترك بينها عليه مسامحة ، لعدم كونه أمراً زمانيّاً ، بل هو قدر مشترك بين ما هو مظروف للماضي وما هو مظروف للحال وما هو مظروف للاستقبال ، وإنّما أُطلق الحال بهذا المعنى على ما يقابل حال انقضاء المبدأ وعدم بقائه ، أعني الذات المتّصفة بالمبدأ اتّصافاً حاصلا حال انقضاء ذلك المبدأ عنها وعدم بقائه فيها . ولو أُريد به الحال الزماني المعهود أيضاً ، فليس المراد بكونه حقيقة فيه كونه